الشيخ حسن الجواهري
433
بحوث في الفقه المعاصر
فتوى والوصية غير الوقف ، وعلى تقديره فهو واضح الضعف » ( 1 ) . عاشراً : الوقف على أقرب الناس إليه : عند الإمامية : قال في جواهر الكلام : « وإذا وقف على أقرب الناس إليه ، ففي القواعد وغيرها ، بل المشهور ، هم الأبوان والولد وإن سفلوا ، فلا يكون لأحد من ذوي القرابة شيء ما لم يعدم المذكورون ، ثم الأجداد والأخوة وإن نزلوا ، ثم الأعمام والأخوال على ترتيب الإرث ، لكن يتساوون في الاستحقاق إلاّ أن يعيّن التفضيل ، لتساويهم في سبب الاستحقاق . لكن في محكي المبسوط أن المتقرب بالأبوين من الأخوة ، الأقرب مطلقاً ، لأن الانفراد بقرابة يجري مجرى التقدم بدرجة ، وقواه في محكي المختلف ، بل اختاره في محكي التحرير ، بل زاد الأعمام والأخوال فجعل المتقرب بالأبوين منهم مقدّماً على غيره ، وإن كان متقرباً بالأم الذي عن بعضهم استبعاد دخوله وخروج المتقرب بالأب » . وقال في كفاية الأحكام : « وقيل المتقرب بالأبوين أولى مطلقاً وهو غير بعيد ، ويلزم على القول تنزيله ( تنزيل الأقرب ) على الإرث عدم دخول المتقرب بالأب مع دخول المتقرب بالأم في بعض الصور وهو بعيد » ( 2 ) ثم قال صاحب الجواهر : « لكن في الجميع أنّ مبنى كلام الأصحاب تعليق قصد الواقف على مفهوم الأقرب في الواقع الذي كشف عنه الشارع بما ذكرناه في الميراث الذي سبقه آية ( وأُولُوا الأرْحَامِ ) ( 3 ) لأن الناس لا يعلمون
--> ( 1 ) جواهر الكلام 28 : 50 - 51 . ( 2 ) كفاية الأحكام / محمد باقر بن محمد مؤمن المحقق السبزواري : 141 . ( 3 ) الأنفال : 75 .